السيد محمد حسين الطهراني
88
معرفة الإمام
وَآخِرُهُمْ فِيهَا صَلَاةً إمَامُنَا * عَلِيّ بِذَا جَاءَ الحَدِيثُ المُنَهَّجُ « 1 » ، ، ، أخبار غيبيّة في شقّ الأرض وانبجاس الماء في طريق صفين ومن جملة إخبار الإمام عليه السلام بالغيب حادثة وقعت مع راهب نصرانيّ في طريق صفّين إذ فلق الإمام صخرة فانبجس منها الماء . ونقل كبار أهل السير والتأريخ والحديث هذه القضيّة ، كما ذكرها الخطيب في « تأريخ بغداد » . ونحن ذكرناها أيضاً في الجزء الرابع ، الدرس 46 إلى 51 من كتابنا هذا : « معرفة الامام » . « 2 » وننقلها فيما يأتي بنحو مفصّل عن « الإرشاد » للمفيد رحمه الله تعالى : قال المرحوم المفيد : فصلٌ : ومن ذلك ( أي من إخباره عليه السلام بالغائبات ) ما رواه أهل السير ، واشتهر الخبر به في العامّة والخاصّة ، حتى نظمه الشعراء ، وخطب به البلغاء ، ورواه الفهماء والعلماء من حديث الراهب بأرض كربلاء ، والصخرة . وشهرته تُغنى عن تكلّف إيراد الإسناد له . وذلك أنّ الجماعة روت أنّ أمير المؤمنين عليه السلام لمّا توجّه إلى صفّين ، لحق أصحابه عطش شديد ونفد ما كان عندهم من الماء . فأخذوا يميناً وشمالًا يلتمسون الماء ، فلم يجدوا له أثراً . فعدل بهم أمير المؤمنين عليه السلام عن الجادّة ، وسار قليلًا ، فَلاحَ لهم دَيْرٌ في وسط البرّيّة ، فسار
--> ( 1 ) - « المناقب » لابن شهرآشوب ، ج 1 ، ص 423 و 424 الطبعة الحجريّة . وبراثا مسجد بين الكاظميّة وبغداد . وهو مسجد ذو أجواء روحيّة ومعنويّة عظيمة . وهناك تعاليم في الأخبار حول الصلاة فيه . ( 2 ) - ذكرناها نقلًا عن الخطيب في « تاريخ بغداد » ج 12 ، ص 305 ؛ و « ديوان الحميريّ » ص 278 ؛ كما رواها المجلسيّ أيضاً في « بحار الأنوار » ج 9 ، ص 576 ، طبعة الكمبانيّ ، عن « المناقب » لابن شهرآشوب .